علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

48

كامل الصناعة الطبية

الهوائي أكثر قيل إن مزاجه رطب ، وإن كان ما امتزج فيه من كونه من الاستقسّ الأرضي أكثر قيل له مزاجه يابس . [ في مزاج المركب ] وإن كان الغالب مع الاستقسّ الناري الاستقسّ الهوائي قيل إن مزاجه حار رطب « 1 » ، وإن كان الغالب مع الاستقسّ الناري الاستقسّ الأرضي قيل له حار يابس ، وإن كان الغالب مع الاستقسّ المائي الهوائي قيل له بارد رطب ، وإن كان الغالب مع الاستقسّ المائي الأرضي قيل له بارد يابس . فأصناف المزاج إذن تسعة : واحد منها معتدل ، وثمانية خارجة عن الاعتدال . ومن هذه الثمانية الخارجة عن الاعتدال أربعة مفردة : وهي الحار ، والبارد ، والرطب ، واليابس ؛ وأربعة مركبة وهي : الحار الرطب ، والحار اليابس ، والبارد الرطب ، والبارد اليابس . ولما كانت غلبة كلّ واحد من هذه الأمزجة على الأجسام غير متساوية ، فربّما كان غلبة بعضها على بعض الأجسام غلبة قوية حتى يخرج عن الاعتدال خروجاً كثيراً فيكون قريباً من الغاية فينسب « 2 » ذلك المزاج إلى الشدة والقوة ، وربّما كانت غلبته غلبة يسيرة حتى يكون قريباً من الاعتدال فينسب ذلك المزاج إلى الضعف والنقصان . وفيما بين المعتدل والغاية مراتب كثيرة ، ولذلك صارت مقادير الأمزجة في الأجسام بغير نهاية ، فلهذه « 3 » العلة صار الأشخاص أيضاً بلا نهاية بسبب الزيادة والنقصان في مقادير الأمزجة فيها . مثال ذلك : أنّك متى خلطت زنجفرا وأسفيداجاً ومداداً وزرنيخاً من كلّ واحد جزء سواء ، حدث عنها لون ما ، فإن

--> ( 1 ) في نسخة م : وإن كان ما امتزج به في كونه من الاستقص المائي أكثر قيل أن مزاجه حار ، وإن كان ما امتزج به في كونه من الاستقص المائي أكثر قيل إن مزاجه بارد ، وإن كان ما امتزج به من كونه من الاستقص الهوائي أكثر قيل إن مزاجه رطب ، وإن كان ما امتزج به من كونه من الاستقص الأرضي أكثر قيل إن مزاجه يابس وإن كان الغالب مع الاستقص الناري الاستقص الهوائي قيل له حار رطب . ( 2 ) في نسخة م : نسب . ( 3 ) في نسخة م : ولهذه .